محمد جواد مغنية
81
الشيعه والحاكمون
الاسلام ، وكان من حلم معاوية ورقته وكرمه ان بعث بالرأس إلى زوجته السجينة ، وألقي في حجرها ، فوضعت كفها على جبهته ، ولثمت فمه ، وقالت غيبتموه عني طويلا ، ثم أهديتموه لي قتيلا ، فأهلا به من هديه غير قالية ولا مقلية . وبعد ، فهل من ريب في شبه يزيد بأبيه معاوية ؟ ! . . قطع يزيد رأس الحسين وطاف به امام نسائه وأطفاله ، ليكون أوجع لقلوبهن ، وقطع معاوية رأس عمرو ، وطاف به ، وأهداه إلى زوجته السجينة ، ووضعه في حجرها كي لا يفوت عليها الحسرة واللوعة ! . . وهكذا الشجرة المرة لا تحمل إلا مرا ! . . رشيد الهجري : كان من تلاميذ الامام وخواصه ، عرض عليه زياد البراءة واللعن ، فأبى ، فقطع يديه ورجليه ولسانه ، وصلبه خنقا في عنقه . جويرية بن مسهر العبدي : اخذه زياد ، فقطع يديه ورجليه ، وصلبه على جذع نخلة ، وغير هؤلاء كثر لا يحصى عديدهم . في السجن : وإلى جانب قطع الرؤوس والأيدي والأرجل والصلب ودفن الاحياء ، فقد كان سجن معاوية يغص بالشيعة رجالا ونساء ، وكان معاوية يزور هؤلاء السجناء يبرد من غلته ، ويخفف عنه ألم الحقد واللؤم ، ولكن سجناء الشيعة